نشأة كنيسة السيدة العذراء
فى عام 1926 شرعت البطريركية فى شراء قطعة ارض تبلغ مساحتها 2500 ذراعا معماريا بحى محرم بك فى شارع الراضى ( شارع المستشفى البروسى سابقا)، و كانت تكاليفها 5000 (خمسة آلاف) جنيها مصريا.
بعد ستة اعوام (فى سنة 1932) قام المجلس الملى السكندرى بتكوين لجنة برئاسة القمص بشارة البرموسى وكيل البطريركية فى ذلك الوقت (نيافة الحبر الجليل الأنبا مرقس مطران كرسى أبو تيج) و عضوية السادة الأفاضل نسيم جرجس و أسعد عبده و جبران لبيب و حنا أنطون لجمع المال اللازم للمشروع و قد قام بوضع الرسومات و التصميم الأستاذ حنا أنطون الموظف بهندسة الجمارك و قام ايضا بالأشراف على التنفيذ كمندوب عن البطريركية.
و فى مساء يوم الخميس السابع عشر من شهر الطوبة المبارك سنة 1650 ش الموافق يوم خمسة و عشرين من شهر يناير سنة 1934م اقيم احتفال لوضع حجر الأساس، و كان احتفالا مهيبا برئاسة غبطة البابا المتنيح الأنبا يؤانس 19 البابا ال 113، و وحضر الأحتفال عدد كبير من رجال الأقباط و المسلمين يتقدمهم سمو الأمير عمر طوسون و أعضاء المجلس الملى. و بعد صلاة الشكر قام غبطة البطريرك يرافقة الأمير عمر طوسون بوضع نسخة من الكتاب المقدس ووثيقة بأسماء كبار الحاضرين مع الجرائد اليومية و العملة المتداولة داخل الصندوق خاص تحت حجر الأساس الموضوع أسفل الحائط على يمين مدخل الكنيسة.
و قد كان ابتهاج عظيم للشعب القبطى
و ها الوثيقة التى وضعت تحت حجر الأساس:
منذ اليوم الذى وضع فيه حجر الأساس و قد بدأ العمل فى البناء و الذى قام بتنفيذه المقاولان السيدان شاروبيم وفرج أقلاديوس، و يذكران فى رسالة خطية لهما أن قيمة المقاولة كانت 2850 جنيها منها 1650 جنيها قيمة المبانى و الخرسانة و 1200 جنيها قيمة البياض و الزخارف الداخلية.
 |
 |
السيدان شاروبيم وفرج إقلاديوس |
و أستكملت كافة الأعمال و تحدد يوم 16 مسرى 1652ش الموافق 22 أغسطس 1935م و الذى يوافق عيد صعود جسد السيدة العذراء ليكون يوما لتدشين الكنيسة، و بدء الصلاه فيها فحضر غبطة البابا البطريرك يصحبة الآباء المطارنة الأجلاء يتقدمهم المتنيح الأنبا توماس مطران الغربية و من المرتلين المرحوم المعلم ميخائيل الكبير (مرتل الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة) و المرحوم المعلم نجيب و المعلم لطفى(مرتلا الكنيسة المرقسية بالأسكندرية) و معهم لفيف من شمامسة الكنيسة المرقسية بالأسكندرية يتقدمهم الأستاذ رفلة عبد الملك و الأستاذ حنا أسعد و الأستاذ حنا ملك، و أبتدأوا بالصلاة لتدشين الكنيسة عشية السبت و باكر الأحد.
| Click to enlarge |
|
يوم أفتتاح الكنيسة
فى عيد السيدة العذراء 16 مسرى 1651 ش الموافق 22 أغسطس 1935 م |
و أستكملت اللجنة بعد ذلك زخرفة الكنيسة من الداخل و رسم الأيقونات الدينية، فأنتدبت اللجنة لذلك الرسام الإيطالى – الفنان آبات ABBAT أستاذ الرسم بمعهد الدومبسكو و المتحف اليونانى الرومانى بالأسكندرية. فوهب هذا الفنان الملهم فنه و قلبه للكنيسة. فقام برسم شرقية الهيكل الكبير التى تمثل السيد المسيح جالس على العرش
و كذا رسم العشاء الربانى
كما قام برسم القبة التى تمثل صعود السيد المسيح
و الداير حول القبة يحمل صورة الأثنى عشر تلميذا مصور الأربعة حيوانات غير المتجسدين على الأربعة أعمدة الرئيسية للقبة
| |
 |
|
القديس مرقس |
القديس متى |
 |
 |
القديس يوحنا |
القديس لوقا |
(و قد تقاضى هذا الفنان مبلغ 160 جنيها على هذا العمل).
و بعد ذلك قامت اللجنة بأستكمال العمل من طلاء و نجف و شمعدانين كبيرين أمام باب الهيكل الأوسط زنة كل منهما 123 كيلو من النحاس و كانت تكلفة الواحد منها 14 جنيها.
بجوار الكنيسة من الجهة البحرية قطعة أرض تبلغ مساحتها 5260 ذراعا معماريا و عليها 25 محلا تجاريا على شارعى محرم بك، و الجامعة، و قد حاولت البطريركية شرائها و لكن الصعوبات كثيرة حالت دون ذلك، و كان قد أشتراها السيد محمد حسن الشامى (باشا)، و بذلت محاولات لشراء جزء منها لتوسيع فناء الكنيسة و لكن دون جدوى و أصر على الرفض و رتبت العناية الألهية انه رغب فى شراء عمارة تقع على أرض حكر تملكها البطريركية، فحدث تبادل بين القطعتين و دفعت البطريركية فرق السعر و قد قام بهذا العمل جناب الاب القمص منصور البراموسى وكيل البطريركية (نيافة الجبر الجليل الأنبا ايساك مطران كرسى الغربية و البحيرة و كفر الشيخ) و رئيس المجلس الملى الأستاذ فؤاد ابراهيم جرجس باشا و السادة منصور قلاده أنطون و جبران لبيب و ألبرت برسوم سلامة و فهمى صليب. لتصير جميع الأرض ملكا للبطريركية، و يصبح مسطح أرض الكنيسة 7760 ذراعا معماريا.
|